أحمد بن محمد بن علي العاصمي

247

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

[ قال العاصمي : ] وفي غير هذا الحديث : « واعلموا أنّ الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد ؟ / 261 / فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان » . [ 177 ] - وكان [ عليه السّلام ] يقول : « من حقّ العالم عليك إذا أتيته أن تسلّم على القوم عامّة وتخصّه بالتحيّة ، وأن تجلس قدّامه ، ولا تشر بيدك ، ولا تغمز بعينك ، ولا تقول : « قال فلان » خلافا لقوله ، ولا تغتاب عنده أحدا ، ولا تسارّ في مجلسه ، ولا تأخذ بثوبه ، ولا تلحّ عليه إذا كسل ، ولا تغرض من صحبته لك « 1 » ، فإنّما هو بمنزلة النخلة لا تزال تسقط عليك منها شيء » . 178 - ومنها ما سئل عن المرتضى رضي اللّه عنه عن سبع خصال - وقيل : أتبع رجل رجلا من الصحابة سبع مائة فرسخ لسبع [ من ] هذه الكلمات « 2 » - فقال :

--> [ 177 ] - وللكلام مصادر ، وذكره أيضا ابن عبد ربّه في عنوان : « تبجيل العلماء » من كتاب الزبرجدة من العقد الفريد : ج 2 ص 91 . ورواه الشيخ المفيد - بأطول ممّا هاهنا - في الفصل 4 ممّا اختاره من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإرشاد ص 230 . ( 1 ) أي لا تملّ ولا تضجر من صحبته لك . وما ذكرناه هو الصواب ، وذكره في أصلي بالعين المهملة : « ولا تعرض » والفعل على زنة « تعلم » وبابه . ( 2 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام الموافق لكتاب الخصال ، وفي أصلي : « لستّ . . . » . وفي معناه ما رواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الحديث 21 من الباب 7 من الخصال ص 348 قال : حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد قال : حدثني أبو عبد اللّه الرازي ، عن سجادة - واسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان - واسم أبي عثمان حبيب - عن محمّد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن وهب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات ، فلمّا لحق به قال